برزت بورصة مسقط كأفضل الأسواق المالية أداء بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ مطلع العام وحتى نهاية يوليو، محققة مكاسب تفوق 24 بالمائة، في وقت تراجعت فيه غالبية أسواق المنطقة متأثرة بالحرب الدائرة فيها، باستثناء السوق السعودية التي اكتفت بارتفاع طفيف لم يتجاوز نصف بالمائة.
وقفز متوسط التداول اليومي في السوق العماني من 20 مليون ريال عماني خلال 2025 إلى 55 مليون ريال في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، فيما ارتفعت القيمة السوقية للأوراق المدرجة من 32 مليار ريال إلى نحو 37.6 مليار ريال، أي ما يقارب 97 مليار دولار. ويعزى هذا الزخم إلى إصدارات حكومية جديدة، وإدراج صناديق استثمارية، وزيادات في رؤوس أموال بنوك وشركات مدرجة، فضلا عن الطرح العام الناجح لشركة “أوميفكو” الذي يُعد من أبرز الاكتتابات في المنطقة.
كما حافظ الاستثمار الأجنبي على استقراره رغم التوترات الإقليمية، إذ بلغت نسبة تملك غير العمانيين في الشركات المساهمة العامة نحو 14 بالمائة بنهاية النصف الأول من 2026.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق سعي السلطنة إلى ترقية بورصة مسقط لتنضم إلى مصاف الأسواق الناشئة ضمن مؤشري “فوتسي راسل” و”إم إس سي آي”، مدعومة بتطورات تشريعية من بينها قانون الاستثمار الأجنبي الذي يسمح بالتملك الكامل للأجانب، وصدور اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية مؤخرا لتعزيز الشفافية وجذب مزيد من الاستثمارات.

اترك تعليقاً