بدأ وزير الدفاع الصومالي، السيد عبد القادر محمد نور، زيارة عمل رسمية ومهمة إلى المملكة الأردنية الهاشمية. وتهدف هذه الزيارة الاستراتيجية إلى تعزيز التعاون العسكري الثنائي بين البلدين الشقيقين. كما يسعى الوزير نور من خلالها إلى تطوير قدرات القوات المسلحة الصومالية في مجالات العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب.
وفي هذا السياق، شملت الزيارة مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة (KASOTC). ويعتبر هذا المركز من المنشآت التدريبية العسكرية الرائدة عالمياً، المعروفة ببرامجها المتقدمة. علاوة على ذلك، يوفر المركز بيئة واقعية ومتقدمة للتدريب على مختلف السيناريوهات الأمنية المعقدة والتحديات الحديثة.
وقد أجرى وزير الدفاع الصومالي جولة تفقدية شاملة لمرافق المركز المتطورة وساحات التدريب الحديثة. وأطلع خلالها على أحدث البرامج التدريبية المطبقة في المركز، والتي تشمل مكافحة الإرهاب وحرب العصابات والتعامل مع الأزمات. فضلاً عن ذلك، التقى الوزير والوفد المرافق له بمسؤولين عسكريين أردنيين رفيعي المستوى. وتناول النقاش سبل تبادل الخبرات العسكرية والفنية المتقدمة في مجالات التدريب المشترك والتجهيز.
ومن جهة أخرى، أكد الوزير محمد نور أهمية بناء شراكات استراتيجية قوية وفعالة مع الدول الصديقة والشقيقة. وهذا لدعم جهود الصومال المستمرة في مكافحة الإرهاب وتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة ككل. وبالتالي، تُعد هذه الزيارة خطوة حاسمة نحو تعزيز الكفاءة القتالية والجاهزية العملياتية للقوات الصومالية. وتجدر الإشارة إلى أن التعاون العسكري مع الأردن سيسهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
كما ناقش الجانبان آفاق التعاون المستقبلي في مجالات التدريب المتخصص والتأهيل العسكري للضباط والأفراد. وناقشوا أيضاً تبادل الوفود والخبرات في تطوير العقائد القتالية الحديثة والتقنيات العسكرية. ومن المتوقع أن تُفضي هذه الزيارة إلى اتفاقيات عملية تساهم في الارتقاء بمستوى التنسيق الدفاعي والأمني. مما يعني أن الصومال تستفيد من الخبرات الأردنية الواسعة والمتميزة في العمليات الخاصة ومكافحة التحديات الأمنية المعاصرة. وتؤكد هذه الخطوة التزام الصومال الجاد بتحديث قدراته العسكرية والارتقاء بها لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية بكفاءة عالية.
وفي هذا الإطار، يمثل مركز الملك عبد الله الثاني نموذجاً فريداً للتدريب الاحترافي المتكامل. ويعكس مستوى عالياً من التطور في الاستعدادات العسكرية. وهذا ما تسعى الصومال للاستفادة منه في إطار خططها لتطوير جيشها الوطني. وبالتالي، فإن نتائج هذه الزيارة قد تمتد لتشمل برامج تدريبية مشتركة مستقبلية.

اترك تعليقاً