أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، أن المحادثات التي جمعت طهران ومسقط بشأن الترتيبات المتعلقة بإدارة حركة الملاحة والعبور في مضيق هرمز انتهت دون التوصل إلى أي تقدم ملموس، فيما اتفق الجانبان على مواصلة المباحثات على المستويين السياسي والفني بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، فإن المحادثات التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، أمس السبت، ركزت على آليات إدارة حركة السفن والشحن داخل المضيق، في وقت يشهد فيه هذا الممر الاستراتيجي تصعيدا عسكريا غير مسبوق. وأشار المتحدث إلى أن وفدا قطريا شارك في جزء من المحادثات، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المشاركة أو نتائجها، فيما ذكرت الخارجية الإيرانية أن الدوحة اضطلعت بدور الوسيط بين طهران وواشنطن خلال هذه المباحثات.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن الجانبين استعرضا خلال اللقاء الأوضاع الراهنة في مضيق هرمز، وأكدا أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية الحيوية لحركة التجارة العالمية. كما نقلت رويترز أن سلطنة عُمان تقدمت باقتراح يتعلق بوضع اتفاقية بشأن ممرات الملاحة داخل المضيق، من دون أن تتضح بعد التفاصيل الكاملة لهذا الاقتراح أو موقف الجانب الإيراني منه.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان العُماني والإيراني على استمرار المباحثات خلال الفترة المقبلة على المستويين الفني والسياسي، سعيا للتوصل إلى توافقات ورؤى مشتركة تدعم الاستقرار في المنطقة، وتتماشى مع مقتضيات القانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية الدولية. وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري في محيط مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية في العالم لتصدير النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه محل قلق دولي واسع.

اترك تعليقاً