توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران برد عسكري “شديد جدا” إذا أقدمت طهران على اغتياله أو محاولة ذلك، في تصعيد لافت للخطاب الأمريكي تجاه الجمهورية الإسلامية وسط أجواء متوترة أصلا في منطقة الخليج.
وكتب ترامب، السبت، عبر منصته “تروث سوشيال”: “إذا أقدمت إيران على اغتيال رئيس الولايات المتحدة الحالي، أي أنا، أو حاولت القيام بذلك، فإن هناك ألف صاروخ موجه إلى إيران وجاهز للإطلاق. وسيتبعها على الفور آلاف الصواريخ الأخرى”، موضحا أن الأوامر قد أُعطيت فعليا للجيش الأمريكي الذي بات “مستعدا وراغبا وقادرا” على تدمير إيران بالكامل لمدة عام قابل للتمديد.
وفي مقابلة سابقة مع صحيفة “نيويورك بوست”، كشف ترامب أنه أصدر تعليمات بضرب إيران بشكل “لم يسبق له مثيل” إذا حاولت طهران تنفيذ مخطط اغتيال، زاعما أنه يتصدر منذ سنوات “قائمة أهداف” القيادة الإيرانية. وحين سُئل عن تقارير تفيد بحصول إسرائيل على معلومات استخباراتية حول مخطط اغتيال جديد هذا الأسبوع، نفى وجود خطة إيرانية جديدة، لكنه أكد أنه ظل “الهدف الأول” لطهران على مدى سنوات.
هذا التصعيد اللفظي يأتي عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” الخميس تنفيذ ضربات طالت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، شملت منظومات دفاع جوي ومستودعات للصواريخ والمسيّرات وقدرات بحرية وبنى لوجستية على الساحل الإيراني. ورد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، محذرا من هجمات أوسع في حال تواصلت الضربات الأمريكية.
ولمواجهة هذا التصاعد، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لبحث مستجدات الأوضاع، عقب اتصال سابق جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بترامب تطرق إلى المحادثات الأمريكية الإيرانية وأهمية أمن الممرات البحرية.
ويأتي كل ذلك في ظل توتر مستمر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، فيما تتواصل المفاوضات بوساطة قطرية-باكستانية للتوصل إلى اتفاق نهائي، بعد مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران.
أخبار العرب

اترك تعليقاً