أكد أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية، الدكتور نواف العجارمة، أن عودة الهيئات التدريسية إلى مدارسها قبل أسبوع كامل من التحاق الطلبة تمثل خطوة جوهرية لضمان بداية منظمة وسلسة للعام الدراسي الجديد، موضحًا أن هذا الأسبوع التحضيري يُستثمر في إنجاز جملة من المهام الضرورية لجاهزية العملية التعليمية بكل تفاصيلها.
وقال العجارمة، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، إن هذه الفترة التحضيرية تشمل تهيئة الصفوف والمرافق المدرسية لاستقبال الطلبة في أجواء مناسبة، إلى جانب استلام الكتب المدرسية وحصرها وتجهيزها بما يكفل تسليمها للطلبة فور بدء الدوام دون أي تأخير. كما تتضمن هذه المرحلة عقد امتحانات الإكمال لمن تبقّى لديهم مباحث معلّقة من العام السابق واستخراج نتائجهم، إضافة إلى إعداد قوائم الطلبة وتوزيع الشعب الدراسية، وتسجيل الحالات المنقولة، وإنجاز الخطط التدريسية السنوية والفصلية من قبل الكادر التعليمي.
وفي معرض رده على الجدل الذي أُثير مؤخرًا حول تاريخ بدء العام الدراسي 2026/2027، أوضح العجارمة أن انطلاق الدوام في الثالث والعشرين من آب ليس قرارًا مستحدثًا كما يظن البعض، بل هو موعد معتمد ومطبق منذ ثلاث سنوات دراسية متتالية، وينسجم مع الخطط التربوية العامة التي تضعها الوزارة لتلبية متطلبات كل عام دراسي.
وأشار إلى أن التقويم المدرسي لا يُعد بشكل عشوائي، بل يستند إلى نصوص قانونية واضحة، وتحديدًا إلى قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الذي صادق عليه مجلسا النواب والأعيان وحظي بالإرادة الملكية السامية. ولفت إلى أن الفقرة (أ) من المادة (12) من هذا القانون تشترط ألا تقل أيام الدراسة الفعلية عن 200 يوم في السنة الدراسية، وهو ما يراعيه التقويم المدرسي عند إعداده، مع الأخذ بعين الاعتبار العطل الرسمية والإجازات ومتطلبات تنفيذ البرامج التعليمية المختلفة.
وأضاف أن اعتماد هذا التوقيت يأتي أيضًا في سياق برنامج وطني مستدام تنفذه الوزارة لدعم تعلم الطلبة، يستهدف معالجة الفاقد التعليمي وتعزيز المهارات الأساسية ورفع مستوى التحصيل الدراسي، بما يفتح أمام الطلبة فرصًا تعليمية أكثر فاعلية وجودة.
وبيّن العجارمة أن الوزارة لم تعتمد على الانطباعات في تقييم جدوى هذا النهج، إذ نفذت مسوحات تشخيصية دقيقة لقياس أثر البرامج العلاجية على تحصيل الطلبة، وقد أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا وملموسًا، لا سيما في مهارتي القراءة والحساب، مقارنة بخط الأساس الذي رُصد قبل تطبيق البرنامج، وهو ما يعزز، بحسب قوله، قناعة الوزارة بجدوى الاستمرار في هذا التوجه.
وفي ختام تصريحاته، أعرب أمين عام الوزارة عن تقدير الوزارة العميق للدور الوطني الذي يضطلع به المعلمون والمعلمات في العملية التعليمية، مؤكدًا أن كافة القرارات المتعلقة بالتقويم المدرسي تُبنى على معايير قانونية وتربوية واضحة ومدروسة، تسعى لتحقيق التوازن بين متطلبات العمل التربوي وحق الطلبة في الحصول على تعليم نوعي يواكب أفضل الممارسات التربوية المعتمدة عالميًا.

اترك تعليقاً