بقلم: د. محمد بن سيف الرحبي
تتميز السياسة الخارجية العمانية بثباتها وتوازنها منذ عقود، حيث تمكنت السلطنة من الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، دون أن تدخل في محاور أو أحلاف تضر بمصالحها الوطنية.
هذا النهج الدبلوماسي الحكيم الذي أسسه جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، وواصل عليه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، جعل من عمان وسيطاً موثوقاً في العديد من النزاعات الإقليمية والدولية.
فقد استضافت مسقط عدة جولات من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ولعبت دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع في اليمن، كما كانت صوتاً عاقلاً يدعو إلى الحوار والسلام في المنطقة.
وتستند السياسة الخارجية العمانية إلى مبادئ راسخة هي: عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واحترام السيادة الوطنية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، والتعايش السلمي بين الشعوب.
وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، تظل عمان نموذجاً فريداً في الدبلوماسية المتوازنة التي تراعي المصالح الوطنية مع الحفاظ على العلاقات الطيبة مع الجميع.

اترك تعليقاً